منتدى فتيات | زواج اسلامي | العاب فلاش | فتيات | العاب فلاش للبنات | زواج | العاب | منتدى

موقع زواج | موقع تعارف

حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب البعث العربي الاشتراكي

2008/12/7 - اتحاد شبيبة الثورة

حزب البعث العربي الإشتراكي

 

 

 

لمحة عن الإتحاد:

إن اتحاد شبيبة الثورة تكوين وتربية ، علم وعمل ، فن وإبداع ، روح جماعية وعمل جماعي ، معرفة وشجاعة ومبادرة ، مبادرة فردية في إطار روح الجماعة ، حب وطن  وافتداء شعب ، تضحية واستشهاد ، كرامة وتقديس واجب ، محبة وعدل وغير ذلك من الأعمال والمفاهيم والقيم ".

 

بهذه الكلمات حدد القائد التاريخي حافظ الأسد ماهية ومهام منظمة اتحاد شبيبة الثورة التي تأسست عام 1968 فمارست المنظمة منذ ذلك الحين دورها كاملاً في إعداد جيل الشباب وتنمية مهاراته (الفكرية والجسدية ) و تأهيله وتحصينه ليمارس دوره كاملاً في المجتمع .

وعليه فقد أدركت المنظمة - وهي التي ترنو دائماً إلى تحقيق القيم العليا في المجتمع ، وتتطلع إلى النقاء بأرقى صوره - أن الاستثمار في الشباب هو أهم مجالات الاستثمار لأن الشباب عماد الوطن وثروته، وأداة التغيير والتطوير فيه, والوسيلة الأهم في صيانة استقلال الوطن وزيادة قوته ومنعته وتطوره،وهم الشريحة الأوسع والأهم  في المجتمع، وهم  الفئة الأكثر فعالية وحيوية فيه، والثروة الأغلى للأمة، وانطلاقاً من هذا كله لم تدخر جهداً إلا وبذلته في سبيل تحقيق هذه الغايات السامية فانطلقت إلى ميادين العمل بكل ثقة واقتدار لتصوغ من خبرة السنوات الماضية تجربة رائدة على صعيد العمل الشبابي عربياً ودولياً .

واليوم وبعد مرور ما يقارب الأربعين عاماً على تأسيسها فإن شبيبة الثورة تسير بخطى واضحة نحو بلوغ أهدافها في استقطاب الشباب ورعايته وتحصينه ،وهذه الأهداف ازدادت وضوحاً مع انطلاقة مسيرة التطوير والتحديث بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد ، فبدأت المنظمة مرحلة جديدة في تطوير أدائها وتحديث أدواته ووسائله حتى باتت تنظر إلى المستقبل بكل ثقة ومنهجية فغدت منبعاً ثراً لكل الشباب على امتداد رقعة الوطن .

 تعريف الإتحاد:

 اتحاد شبيبة الثورة Revolutionary Youth Union. منظمة تربوية سياسية في الجمهورية العربية السورية أعضاؤها من الشباب. ينص المرسوم التشريعي رقم 23 الصادر عن رئيس الجمهورية القائد الخالد < حافظ الأسد > بتاريخ 12/1/1970 على تأسيس الاتحاد ومقرّه وأهدافه والعضوية فيه وبناؤه التنظيمي ومهامه. وللاتحاد نظام داخلي يتضمن الأحكام التفصيلية وبينها و الإجراءات الخاصة بسير الأعمال في مختلف هيئاته. مقر الاتحاد دمشق وله فروع في محافظات الجمهورية ويتمتع بالشخصية الاعتبارية.

شهدت دول كثيرة في العالم، منذ مطلع القرن العشرين، توسعاً وتطوراً في ظاهرة حركات الشباب، وكانت هذه الحركات من قبل ضيقة الحدود والأهداف، وغلبت على منظمات الشباب، في تطورها هذا، الأهداف التربوية والاجتماعية والسياسية. وبين هذه المنظمات ما نشأ وتطور برعاية من الدولة، وبينها ما نشأ وتطور برعاية توفرها جهات أو مؤسسات خاصة.

وقد شهدت سورية حركات شباب متنوعة ولاسيما في الثلاثينات من القرن العشرين، وفي السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية، وبداية عهد الاستقلال. وكان لهذه الحركات أسماء عدة. ومنذ أن تسلم حزب البعث العربي الاشتراكي مسؤوليات قيادة الدولة والمجتمع في القطر العربي السوري كان في مقدمة اهتماماته تأسيس منظمات جماهيرية تغلب عليها صبغة التخصص، وكان بينها منظمة للشباب. ففي اجتماع مشترك لقيادتي الحزب القومية والقطرية تمَّ إقرار الإعلان عن قيام اتحاد شبيبة الثورة عام 1968، وصدر فيما بعد في العام 1970 المرسوم التشريعي الذي يحدد كل ما يتصل بهذا الاتحاد. وفي جملة ما ينصّ عليه ذلك التشريع إسهام الدولة في ميزانية هذا التنظيم، وتحديد أهدافه انطلاقاً من فلسفة الحزب التربوية وأهدافه الاجتماعية والسياسية والقومية.

تطور نشاط الاتحاد بسرعة، وشهدت السنوات التي تلت تأسيسه زيادة مضطردة في فروعه وعدد أعضائه العاملين والأنصار، وتوسعاً في الخدمات التي يوفرها للشباب من أعضائه. وفي مقدمة إنجازاته المعسكرات التدريبية والإنتاجية التي يقيمها كل سنة، ودورات التدريب والتأهيل المهني، وبرامجه التي ينفذها في مجالات النشاط الرياضي والفني، وفي الإذاعة والتلفزيون، وفي الدراسات والبحوث وإقامة الندوات الثقافية، وذلك بالإضافة إلى النشرات التي يصدرها وإلى صحيفته الأسبوعية . وقد غدا الاتحاد منظمة ذات مكانة مرموقة في القطر وبالغة الأهمية.وفي جملة العوامل التي تدعم هذه المكانة إنجازات الاتحاد الكثيرة، وقيمة الشباب ووظيفتهم في حاضر الحياة الاجتماعية والسياسية ومستقبلها، والأهداف التي توجه كل فعاليات الاتحاد والمرتبطة ارتباطاً كيانياً بأهداف الحزب.

وقد بين التشريع الخاص بالاتحاد الأهداف التي يعمل الاتحاد من أجل تحقيقها. وتقع هذه الأهداف في ثلاثة مجالات: الداخلي والعربي والعالمي.

ينطلق عمل الاتحاد، في المجال الداخلي، من بعدين متداخلين ومتعاونين: البعد التربوي والبعد السياسي. فالاتحاد يعمل من أجل تربية جيل الشباب في القطر، وإنماء طاقاتهم، وانتظامهم في العمل الجماعي، وتدريبهم وتأهيلهم. وهو يعمل، في الوقت ذاته، في مجال بناء الدولة وإعداد الشباب للإسهام في حماية الثورة التي يقودها الحزب. ويكون عمل الاتحاد في البعدين نابعاً من منطلقات الحزب التربوية والسياسية.

ويعمل الاتحاد، في مجال الوطن العربي، على تمكين أواصر الأخوة والتعاون مع منظمات الشباب العربي، وعلى محاربة التخلف والتجزئة والاستعمار والوجود الصهيوني، كما يعمل من أجل تحقيق الوحدة العربية.

أما في المجال العالمي فيعمل الاتحاد على طرح القضايا العربية وتوضيحها والنضال من أجلها، كما يعمل على الإسهام في حركة التحرر والتقدم العلمي، والتعريف بالتراث العربي، والكشف عن طبيعة الصهيونية وأخطارها. وهو يعمل كذلك من أجل إقامة علاقات التعاون مع اتحادات الشباب التقدمية والإسهام معها في النضال للقضاء على كل أشكال الاستعمار والاستغلال والتفرقة والتمييز العنصري.

وأعضاء الاتحاد شباب يلتزمون النضال لتحقيق أهداف هذه المنظمة ويقع عمرهم ما بين 13 و35 سنة وتتوافر فيهم الشروط الأخرى اللازمة ليقبل الاتحاد عضويتهم، ولهم حقوق وعليهم واجبات ينص عليها التشريع الخاص بالاتحاد. وللاتحاد هيئاته وقياداته، ويكون انتخاب القيادات في جميع الهيئات من القاعدة إلى القمة، وتكون القيادات مسؤولة عن أعمالها أمام مؤتمرات منظماتها والقيادة الأعلى منها.
 

التعليقات (4) :: اضف تعليقك ::

2008/12/7 - مقولات في تطوير حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب البعث العربي الإشتراكي

 

 
مقدمــــة
 
 


تميز حزب البعث العربي الاشتراكي بقدرته على الاستمرار والتطور. فبينما تراجع دور الأحزاب والتنظيمات الأخرى التي ظهرت على ساحة الوطن العربي منذ مطلع القرن العشرين، استطاع حزب البعث العربي الاشتراكي مواجهة التحديات التي تطرحها المراحل وتخطي العوائق والصعاب وتطوير ذاته باستمرار..

ومع ذلك ، لابد من الاعتراف أن عطاء الحزب لم يكن دائماً في أفضل أحواله ، ففي بعض المراحل كانت حركة الحزب على أشدها ، ووعيه في أفضل مستوياته ، بينما كان معرضاً للجمود في مراحل أخرى . لكن الحزب سرعان ما كان يتغلب على حالات الجمود ليعود وينطلق مرة أخرى مؤكداً السمة العامة لنهجه ، سمة التطور المتصاعد والمستمر ..

ويعود السبب في بقاء الحزب واستمراره لما يلي:
1 ـ أهدافه الرئيسية عبرت عن طموحات الجماهير العربية وعن تطلعاتها . كما أن الترابط بين هذه الأهداف يستجيب لمتطلبات نهج التعامل الصائب مع الواقع ..
2 ـ ممارسته النضالية المستمرة التي تمثل طليعة النضال الجماهيري منذ نشوئه وعلى مدى مسيرة تطوره . وقد تجلت هذه الممارسة في عقدي الأربعينات والخمسينات حيث قاد الحزب حركة التحرر العربي ، ليس فقط في سورية وإنما في أقطار عربية أخرى وخاصة في الأردن وفلسطين والعراق. كما تجلت في جميع مراحل نضاله الأخرى عبر صيغ متنوعة.
3 ـ اعتماد الحزب نهج تحديد الأولويات، وتركيز نضاله استناداً إلى هذا النهج مما مكنه من أن يلعب الدور الأساسي والأكثر تأثيراً وفعالية في مجمل نضال حركة التحرر العربي. وقد حدث ذلك في ثلاث مراحل :
الأولى : في عقدي الأربعينات والخمسينات ، عندما ركز الحزب على محاربة الديكتاتورية والأنظمة المتعاونة مع الاستعمار، وأسهم في مقاومة الوجود الصهيوني في فلسطين ، وعندما تصدى للمشاريع والأحلاف الأجنبية ، واعتبر ذلك مهمة ذات أولوية هدفها حماية استقلال سورية ودعم مسار حركة التحرر العربي وتعزيز هذا المسار في ظروف معقدة وصعبة . ومن أجل تحقيق هذه المهام المرحلية تحالف الحزب مع اطراف سورية وعربية لا تشاركه طروحاته الفكرية ، لكنها تلتقي معه على قاعدة تحقيق تلك المهام ، فحقق بذلك إنجازات كبرى ، من أبرزها تعطيل المشاريع الأجنبية وإسقاط الأحلاف ، وحماية استقلال سورية ، وتحقيق مكاسب للفلاحين والعمال وسائر جماهير الشعب ، ودعم ثورة الجزائر ، ومساندة مصر ضد العدوان الثلاثي عام 1956 ، وتحقيق الوحدة السورية ـ المصرية عام 1958 .
الثانية : إسهامه في ثورة تموز في العراق عام 1958 ، وفي ثورة اليمن عام 1962 ، وفي مقاومة الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن . وقد تطور نضاله في هذه المرحلة تطوراً نوعياً إذ قام بثورة الثامن من شباط عام 1963 في العراق ، وقام بثورة الثامن من آذار في سورية في العام نفسه ، وهي الثورة التي قضت على الانفصال . وجاء ذلك تتويجاً لمراحل نضالية طويلة وتعزيزاً لتقدم الحزب على طريق تحقيق أهدافه .
الثالثة : قيام الحركة التصحيحية في السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970 عندما حدد الحزب أولوياته وفي مقدمتها التحرير والتركيز على القضية المركزية للأمة العربية ، قضية الصراع العربي ـ الصهيوني ، وعمل على تجنب الخلافات الهامشية ، والإرتقاء بالوضع العربي بهدف تركيز جهود الأمة باتجاه المحور الأساسي . وكان ثمرة ذلك حرب تشرين التحريرية عام 1973 . وعلى مستوى البناء الداخلي في القطر الذي يقود فيه الدولة والمجتمع ركز على أولوية دفع عجلة النهوض الشامل ، وتوطيد الاستقرار والوحدة الوطنية ، وتعزيز القدرة الدفاعية .

ومن الواضح أن معيار تصاعد دور الحزب وتقدمه هو في قدرته على تحديد الأولويات ، ففي المراحل التي كانت قيادة الحزب تقرأ فيها الواقع قراءة خاطئة ويغيب عن ذهنها تحديد الأولويات ، كان دور الحزب يتراجع وينشغل بمشاكله الداخلية مما كان يضعفه ويشكل حواجز بينه وبين أهدافه ، وبينه وبين الجماهير .

إن غياب تحديد الأولويات يعني غياب معرفة الواقع وقراءة أحداث المستقبل مما يؤدي إلى الجمود الفكري والتفكك التنظيمي. وتحديد الأولويات ، أي تحديد نهج التعامل مع المرحلة ومفاهيمها، لا يعني التخلي عن المبادىء الأساسية وإنما السير باتجاهها في ضوء معطيات الواقع والإمكانات المتاحة إضافة إلى الإمكانات التي يمكن توفيرها .

إن الأهداف الكبرى للحزب ، الوحدة والحرية والاشتراكية ، تشكل المبادىء الأساسية للحزب ، أما النهج فهو قاعدة السياسة التي يجب على الحزب اتباعها في سيره نحو الأهداف الكبرى ..

ومن الطبيعي القول أن لكل مرحلة خصائصها وطبيعتها ، رغم إمكانية وجود أبعاد متعددة في المرحلة الواحدة ، فمرحلة التحرير الوطني تتطلب أن ترافقها مرحلة التنمية الشاملة بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، وبعبارة أخرى إن جميع الاتجاهات يجب أن تصب في دعم الهدف المرحلي من اجل إنجازه.
وإذا درسنا واقع الحزب القومي بكل تنظيماته ، مع التركيز على وضع الحزب في القطر العربي السوري منذ الثمانينات ، نجد أن هذا الوضع بحاجة إلى مراجعة إذ انه لا يرضي طموحنا على الرغم مما تحقق من إنجازات كبيرة وهامة . وهناك أسباب عديدة خلف هذا القصور منها ما هو ذاتي ، مرتبط بنا ، ومنها ما هو موضوعي ، خارج عن إرادتنا ، وخاصة بعد ظهور تطورات كبرى بعيدة الأثر في حياة العرب وواقعهم منها المعاهدة المصرية الإسرائيلية ، والحرب العراقية ـ الإيرانية ، واجتياح العراق للكويت وما تلاه في حرب الخليج الثانية ، والحرب الأهلية في لبنان ، وانهيار الاتحاد السوفيتي وما رافقه من تطورات على الساحة الدولية ، والتطورات الهائلة في مجالات العلم والتقانة والاقتصاد .

مجمل هذه الوقائع شكل مجموعة من الانعطافات سواءً في الحياة السياسية أو الثقافية أو الاقتصادية في الوطن العربي ، مما يتطلب من حزبنا ، بعد مرور هذا الزمن ، البدء بمراجعة شاملة هدفها تحديد تصوراتنا المستقبلية على أفضل وجه ، مع كل ما يحمله ذلك من تطوير ضروري .
ومن يقرأ مسيرة الحزب منذ تأسيسه قراءةً موضوعية يلاحظ هذه القدرة الكبيرة على التطوير الذاتي عند كل مرحلة ، فحزبنا متمسك أشد التمسك بالرغبة في التطوير الذاتي باستمرار .

إن الحاجة باتت ملحة لتطوير الحزب فكرياً وتنظيمياً في إطار الحفاظ على مبادئه الأساسية وفي ضوء معطيات الواقع ومتطلباته، وتحصين نهج الحركة التصحيحية ، وتعزيز دور الحزب عبر المراجعة والتجديد والتطوير، وربط المبادىء بحركة الحياة ومتطلبات العصر واستحقاقات التنمية، والتعاطي مع الواقع ومطامح الجماهير، وترسيخ مفاهيم التجدد والحيوية والنشاط والحوار والمشاركة، وقراءة الواقع قراءة المناضلين وفق روح العصر ومعطيات العلم استناداً إلى مصالح الشعب ..

إن المطلوب تعزيز التوجه التجديدي فكرياً وتنظيمياً ..
فكرياً : تحديد كيفية التعامل مع المبادئ الأساسية في المرحلة الراهنة ، مما يعزز قدرتنا على خدمة هذه المبادئ والتقدم باتجاه تحقيق أهدافنا الأساسية في مسيرة نضالية مراحلية وتطورية ..
وتنظيمياً : لابد من مراعاة ظروف الأقطار وخصوصية كل منها ، وإعطاء المرونة في التعامل مع هذه الظروف ضمن التوجه الأساسي القائم على مبدأ الحفاظ على الوحدة التنظيمية للحزب ..

إن التطوير الفكري لا يعني التخلي عن المبادئ الأساسية وإنما اختيار النهج الأفضل لضمان ترسيخ هذه المبادئ وتحقيقها ، والابتعاد عن الجمود في فهمها ، والتحلي بالقدرة على ترسيخ الوعي المتجدد ، إذ أن الجمود الفكري يعني موت الحزب وتراجع دوره .

إن تطوير الحزب يطلق قدراته النضالية ويعيد حيويته ويعزز دوره النضالي في الساحة العربية . وهذا التطوير يتطلب التركيز على القضايا الهامة التالية ، بغية تحديد مضامينها ومفاهيمها ..

 

1 ـ المسـألة التنظيميـة
 
 


تكتسب المسألة التنظيمية في الحزب أهمية لا تقل عن أهمية المسألة الفكرية . بل إن المسألتين مترابطتان، لأن الحزب ليس خلطاً بين تراكيب مستقلة، يقع الواحد منها جانب الآخر، وإنما هو إطار تتفاعل فيه هذه التراكيب تفاعلاً حياً تطورياً يمكنه من تأدية وظيفته النضالية الشاملة في المجتمع وعلى ساحة الأمة بكاملها.

والمسألة التنظيمية في حزبنا تتسم بالمرونة بما يسمح للحزب اختيار أفضل الأنماط وفقاً لمرحلة التطور ولظروف كل تنظيم حزبي وخاصة في الأقطار العربية المختلفة.

وتطرح المرحلة الحالية ضرورة تعزيز الاهتمام بالمسألة التنظيمية، بما يسهم في تحقيق دور الحزب على مستوى القطر العربي السوري وعلى مستوى منظماته القومية، بحيث يضع النظام الداخلي للحزب الأسس والضوابط التنظيمية المركزية التي تعمل استناداً لها الهيئات و المؤسسات الحزبية على مختلف المستويات. واستناداً إلى ذلك يتم تطبيق أنماط تنظيمية متنوعة تقرها القيادة القومية مسبقاً. وتوضع هذه الأنماط وفقاً لظروف كل قطر عربي ودور تنظيمنا الحزبي في ذاك القطر، والمهام التي يجب أن يحققها، وبرنامجه السياسي وغير ذلك من المعايير التي تمكن منظمة الحزب في أي قطر من التعامل تعاملاً خلاقاً مع الظروف والمتغيرات في كل مرحلة من المراحل، وبما يخدم مبادئ الحزب الأساسية واستراتيجيته النضالية.

ويجب أن تتسم هذه الأنماط بالمرونة التامة وإمكانية التعديل والتغيير المستمر حسب التطورات وبما يسهم في تحقيق المهام النضالية. لكن المعيار الأساسي للمسألة التنظيمية هو الوحدة التنظيمية للحزب التي هي الوعاء الجامع للحزب بكل هيئاته ومؤسساته، وبما يجعله قادراً على المضي في مسيرته النضالية في كل مراحلها المتتابعة لبلوغ مبادئه وأهدافه الأساسية. كما تؤكد هذه المسألة علاقة هيئاته ببعضها، والحفاظ على المحور الأساسي الجامع للتنظيم بعيداً عن المزاجية والفوضى والتسيب.

 

 

2 ـ المسألة الفكريــة
 
 


تشكل البنية الفكرية دائرة متكاملة من المفاهيم والتصورات ومن المبادئ القيمية والأهداف المحددة التي يعتقد الانسان أن تحقيقها ينقذ الأمة ويصون الوطن ويحقق الأمن القومي والوطني والتقدم والرفاه للمجتمع وللفرد .. وبهذا المعنى تجسد مباديء الحزب طموح الأفراد والأمة ، وتعطي الحافز للعمل والتضحية ، وتحدد سلوكية الفرد والمجتمع . والجماعة التي تفتقد المبادئ تفتقد الحوافز وتتحول إلى مجموعة من الناس تربطهم المصالح النفعية . المبادئ تضبط سلوك الفرد والمجتمع .

والفرد عندما يتخلى عن المبادئ يفقد القدرة على ضبط سلوكه وعلى الاختيار بين ما هو صحيح وما هو خطأ، وبين ما يفيد الوطن وما يؤذيه. للمبادئ ثلاث وظائف، الأولى تعبوية إذ تخلق الحافز على اعتبار العمل مسؤولية ورسالة. والثانية فكرية لأن الوعي بالمسؤولية يحرك الفكر للبحث عما يفيد الرسالة التي يحملها المناضل . أما الوظيفة الثالثة فتتعلق بضبط سلوك الفرد والجماعة، لأن الشعور بالمسؤولية والإيمان بالرسالة يفرضان معياراً معيناً للسلوك الفردي والجماعي . ولابد من الإشارة إلى أن الإنسان بطبعه يميل إلى التفكير وهو دائماً يتساءل ويبحث ، وعندما يكون الحزب غائباً فإن قوى أخرى في المجتمع سوف تملأ هذا الفراغ. وبالقدر ذاته الذي يكون فيه النهج واضحاً يمكن شد الفرد إلى فكر الحزب ومبادئه. والمسألة الفكرية تتطلب مراجعة مستمرة للوضع التنظيمي في الحزب ووضع المعايير التي تحكم سلوك الحزبي وسلوك المؤسسة، وأسوأ ما يبعد الناس عن الحزب ومبادئه أولئك الذين يدعون تمسكهم بفكر الحزب بينما يتعارض سلوكهم مع مبادئه وأخلاقياته . وأهم ما يجب التركيز عليه في المراجعة الفكرية أن يعزز البعثيون نضالهم لتحقيق مشروع قومي عربي ، تمثل مبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي حاضنته وقاعدته الأساسية .
 
3 ـ الموقف من قضية الوحــدة
 
 
 

الوحدة هي الهدف الأول بين أهداف البعث والأمة العربية . ويحتل النضال الوحدوي مكانة الأولوية بين المهام الأخرى . فالوحدة تعيد للأمة العربية قوتها ودورها الحضاري وعطاءها المتجدد، وتضع الأساس للمشروع القومي النهضوي العربي ، وتفتح أمام الأمة آفاقاً واسعة كي تستعيد دورها في مسيرة الحضارة البشرية وتحقق رسالتها الإنسانية الخالدة . ولكن ما هو فهمنا لقضية الوحدة العربية ..؟ هل هي الدولة المركبة ..؟ هل يمكن أن تتحقق بين قطرين ..؟ هل يمكن أن تتحقق بين نظامين مختلفين في بنيتهما السياسية والاقتصادية والاجتماعية …؟

كان مفهوم الوحدة يرتكز على تحقيق وحدة الدولة ومؤسساتها وانصهار مؤسسات الدولة القطرية بالدولة الموحدة دون الأخذ بالاعتبار الوقائع والظروف التي نشأت خلال عقود التجزئة والحكم الأجنبي . وفي ظل نمو الوعي القومي حول أهمية الوحدة وضرورتها قامت الجمهورية العربية المتحدة بين سورية ومصر في شباط عام 1958 . غير أن هذه الدولة تفككت بعد ثلاث سنوات ونصف نتيجة لمؤامرة الانفصال .

وفي نيسان عام 1971 أعلنت سورية ومصر وليبيا إقامة دولة إتحاد الجمهوريات العربية وتشكلت مؤسسات الدولة : رئاسة الاتحاد ، مجلس وزراء اتحادي ، ومجلس أمة اتحادي ، ثم ما لبثت مؤسسات هذه الدولة أن تجمدت نتيجة الخلافات في المواقف السياسية بعد حرب تشرين عام 1973 .
والاستنتاج الذي يمكن التوصل إليه هو أن القفز فوق الوقائع أو سياسة حرق المراحل مسألة غير صحية , وأنه لابد من إزالة العقبات، عقبة عقبة، عبر سلسلة من الأعمال ، عملاً بعد عمل .
والسؤال كيف يجب أن ننظر إلى قضية الوحدة العربية وآليات تحقيقها .. ؟
أ ـ يجب التركيز على قضية تعزيز الانتماء القومي ، وتقوية الهويـــة القومية ، والتأكيد على الوحدة باعتبارها هدفاً مصيرياً للعرب ، والتركيز على أن مصير العرب ومستقبلهم وأمنهم مرتبط بالوحدة العربية .
إن التركيز على الانتماء القومي وتنمية الثقافة والتعريف بالتراث ضرورات قومية ووطنية أمام الغزو الثقافي الأجنبي ، كما أن غياب الوعي بالانتماء القومي سيؤدي إلـى فراغ يملؤه الانتماء الطائفي أو الديني أو العرقي أو الاقليمي ، وهــذا ما يزيد في تمزق العرب ومعاناتهم ، وهو أحد الأهداف الرئيسية لأعدائهم وفـــي مقدمتهم إسرائيل والصهيونية العالمية .
ب ـ وفي إطار تنمية الشعور القومي يجب المبادرة بالعمل على تحقيق مناخ عربـي يسوده الوئام لوقف الصراعات الهامشية والانتقال إلى مرحلة القبول ، قبول البعض بالبعض الآخر .
ج ـ إن طرح مبادرة لإقامة شراكة عربية اقتصادية وثقافية وعملية وأمنية هـي خطوة أولية لإزالة حواجز التفرقة ، وتدفع التوجه إلى شراكة سياسية بين العرب في مختلف أقطارهم ، وبكلمة أخرى المبادرة لطرح نظام عربي جديد يتحقـق عبر خطوات متتالية في إطار قومي وبصورة متدرجة تأخذ بالاعتبار الواقع القائم .
د ـ يبادر الحزب والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية لتوسيع دائرة الاتصال والعلاقات مع مثيلاتها في الوطن العربي بهدف خلق مناخ عربي وتقوية الشعور بالانتماء والإحساس بالأخطار التي تهدد مصير الجميع .
وفي مثل هذه التوجهات يكون أي عمـــل بيـن دولتين أو اكثر ، بغض النظر عن الاختلاف في الأنظمة السياسية ، خطوة على طريق الوحدة شرط ألا يأخذ الطابع الإقليمي الذي يرسخ التجزئة والفرقة .
ولاشك في أن تركيز الجهود على التعاون الاقتصادي وإقامة اقتصاد متكامل فـي مرحلة ما من العوامل الرئيسية لتعزيز مسيرة الوحدة . فالوعي بأهمية الوحدة وضرورتها يجب أن يتكامل مع الارتباط الذي يجسد هذا الوعي على أرض الواقع عبر خطوات ملموسة ، وعندما يكون الارتباط المادي والثقافي والعلمي والأمني قوياً فإن الارتباط العاطفي الذي يعبر عن الوعي يصبح محصنا ويصبح الطريق لتحقيق الوحدة أكثر سهولة .
4 ـ قضية الحريــة
 
 

 



الحرية جزء من الطبيعة البشرية وابلغ وصف للحرية ماقاله الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) . وحرية الأمة شرط لنموها وتقدمها ونهوضها ، وغياب الحرية يولد الخوف والقلق والتخلف والشعور بالظلم والقهر، وكل ذلك عوامل تضر بمسيرة الحزب والمجتمع .

والحرية مبدأ رئيسي من مبادئ الحزب ، حرية الأمة وحرية الفرد . وحرية الأمة لا يحدها قيد إلا حق أمة أخرى بممارسة حريتها ، ولا يقيد حرية الفرد قيد ، إلا عدم تجاوز حرية الآخر وحقوقه ، وحرية المجتمع ومصلحته . ومن هنا ناضل الحزب ضد الاستعمار وساند حركات التحرر الوطني في العالم . والحرية ليست قضية مطلقة بل هي نسبية ، لأن الإطلاق يؤدي إلى الفوضى والصراعات بين الأمم ، ويؤدي إلى الفوضى والخراب في المجتمع ، ومن هنا قُيدت الحرية بعدم إضرار أمة بأمة ، ولا فرد بفرد أو بالمجتمع .
إن حرية الرأي والتعبير والتفكير يجب صيانتها لأن تقييدها وزرع الخوف منها وبها يؤدي إلى شلل في الفكر والإبداع ويعطل طاقات كبرى في المجتمع ويؤدي إلى الجمود والتخلف عن مواكبة العصر في التقدم والنهوض .

ويجب ألا يخشى الحزب من الرأي الآخر لأن ذلك يظهره بمظهر العجز والخوف والانغلاق . كما يجب ألا يحد من الحريات العامة والفردية ، إلا لمقتضيات الأمن القومي والوطني لأن ما يمسهما هو خروج عن دائرة الحرية إلى دائرة الأضرار بالمجتمع.

يجب أن نصل إلى مرحلة إطلاق الحريات العامة والفردية ونحن نعمل على ترسيخ مبادئ الحزب ، وتطوير بنيانه الفكري والتنظيمي ، وضبط معايير السلوك الفردي والجماعي سواء بالنسبة لأعضاء الحزب أو بالنسبة للعاملين في الدولة ، وسائر المواطنين وتعزيز الحرية في الحزب ، حرية الرأي والتفكير والنقد والحوار. وإذا لم نفعل ذلك في الحزب لن نستطيع فعله في المجتمع . وإذا لم نفعله يجب أن ندرك أن ذلك يعني الابتعاد عن متطلبات عقيدة الحزب من جهة ، والاستمرار في حالة الجمود وخسارة طاقات كبرى من جهة أخرى ، بالإضافة إلى ما يمكن أن يولده ذلك من توترات في المجتمع .

يجب الاعتراف بأن الطريقة التي نمارس بها الحرية أحياناً أدت إلى جمود فكري وإلى ضعف في الإنتاج والإبداع ، وأن الخوف والقلق لم يساعدا في تنمية الفرد ولا فيئ تطوير المجتمع . فالحرية لا تقتصر على الرأي وإنما تتعلق بمجمل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ..

إن ممارسة حرية التعبير والرأي في المؤسسات الحزبية ومشاركة الرفاق الحزبيين بانتخاب ممثليهم في مختلف المنظمات والهيئات الحزبية وفق نهج الديمقراطية المركزية ، وكذلك الأمر في المنظمات وفي المجتمع بوجه عام من شأنها الإسهام في تحصين الحزب والمجتمع وتجاوز السلبيات التي برزت سواء مسألة غياب الشعور بالمسؤولية أو الإساءة والانحراف. فمناخ الحرية يحد من ظهور حدوث مثل هذه السلبيات وإذا ظهرت تعالج قبل أن تتوسع وتتفاقم .
مع الحرية والشعور بالأمن تنمو الطاقات والإمكانات ومع حجبها تتحجر العقول وتغيب المبادرة ويخسر الوطن .

الديموقراطيــة :
الديمقراطية هي الإطار الذي يتيح للشعب أن يمارس دوره في تقرير اموره واختيار ممثليه في المؤسسات الديمقراطية ومشاركته بفعالية في بناء وطنه وتطوره ، وفي رقابة السلطة ومحاسبتها .

وهذا المفهوم للديموقراطية له تطبيقات مختلفة ترتبط بالظروف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لكل بلد . وتوجد في الغرب وحدة في مفهوم الديموقراطية ولكن مع أشكال مختلفة في التطبيق .

وفي أي بلد يغيب دور الشعب وتغيب الرقابة عن أداء أجهزة الدولة يزداد التخلف ويضيع العدل . أخذ الحزب بعد ثورة الثامن من آذار بمفهوم الديموقراطية الشعبية ، ثم تطور هذا المفهوم ليصبح أكثر اتساعا بعد الحركة التصحيحية عام 1970 ، لاسيما بعد تأسيس الجبهة الوطنية التقدمية . ولكن يجب الاقرار أن العملية الديموقراطية لم تكن كاملة . فعلى الرغم من وجود قانون انتخابات يعطي الناخب حق الاختيار ، فإن القيادات حلت محل الناخب في اختيار المرشحين ، عندما جعلت النتائج تقرر سلفا بعد إقرار قوائم الترشيح من قيادة الحزب ، مما أبقى الشكل ديموقراطيا ، لكن المضمون غير ديموقراطي .

وقد ظهر تطور ملحوظ بعد قرار القيادة القطرية بفتح قوائم الترشيح بالنسبة للمستقلين ، فجرت الانتخابات بين هؤلاء .. إن الإبقاء على الإطار الحالي للديموقراطية يفقد المؤسسات المنتخبة في المجالس والمنظمات الحيوية والقدرة على الفعل ، ومن هنا لابد من إعادة النظر بالصيغ التي يتم بموجبها تشكيل هذه المؤسسات .

ومن أهم ما يتوجب عمله في القطر الذي يقود فيه الحزب الدولة والمجتمع : تطوير عمل الجبهة الوطنية وأحزابها بما يعزز فعاليتها بين المواطنين ، ويقوي دورها في تعميق الوحدة الوطنية . كما لابد أيضاً من تعزيز المضامين الديموقراطية في عملية انتخابات مجلس الشعب ، وتطوير نظام الإدارة المحلية واللامركزية والمشاركة الشعبية وتعزيز احترام القانون واستقلالية القضاء .

المنظمات الشعبية :
كما لابد من تطوير بنية المنظمات الشعبية ، وتعزيز المضامين الديموقراطية في انتخاب القيادات ، والتأكيد على ارتباط هذه القيادات بخلفياتها النقابية بشكل فعلى ومستمر ، وكل هذا يرمي إلى تعزيز دور المنظمات في الدولة والمجتمع .
5 ـ الاشتراكيــة
 
 
 


الاشتراكية هي أحد أهداف الحزب الذي يتضمن مجموعة القيم والحلول التي يؤدي تحقيقها إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة، ويزيل أسباب القهر والظلم والاستغلال، ويوفر حياة أفضل لكل مواطن في ظل تكافؤ الفرص، ويحقق التكافل الاجتماعي، كما يضمن اسهام كل مواطن في بناء الوطن وتحقيق ازدهاره وأمنه ورقيه، لأن بناء الوطن وحمايته مسؤولية وطنية في ظل التكامل بين الدولة والمجتمع وبين المجتمع والفرد .. وتجسيد هذه القيم بمجملها بالهوية القومية الاشتراكية للحزب .
ويجب التركيز في الحزب على مسألتين هامتين في هذه المرحلة:
1 ـ التوجه الاشتراكي للحزب .
2 ـ إنجاز التحولات المطلوبة في إطار هذا التوجه الاشتراكي يتم عبر مراحل متوالية ، وكل مرحلة مرتبطة بالعوامل والظروف الاقتصادية والثقافية والسياسية والأمنية والاجتماعية ، وتهدف إلى توفير مستلزمات بناء الشخصية الإنسانية للجميع . ومن أهم هذه المستلزمات خدمات التعليم والصحة والماء والكهرباء والسكن وفرص العمل وغير ذلك ..

إن الحلول الاشتراكية تستند إلى خصائص البلد وظروفه ودرجة تطوره ولا تستورد من الخارج ، مع التأكيد على أهمية التعرف على التجارب الأخرى والاستفادة منها . كما أن التنمية شرط جوهري للاشتراكية . لذلك فإن حشد الطاقات كلها ، الخاصة والعامة ، الفردية والجماعية ، من أجل التنمية يعتبر عملاً يعزز التوجه نحو الاشتراكية. مع الإشارة إلى أنه لا يمكن تحقيق الشكل الأمثل للمجتمع الاشتراكي الذي يناسب خصائصنا وتراثنا إلا في الدولة العربية الواحدة. كما لابد من التأكيد على أن الحلول ذات الطابع الاشتراكي لا يقتصر اهتمامها على القضايا المذكورة فحسب بل هي تركز تركيزاً أساسياً على قضايا تطوير الإنتاج وتوسيعه وتحديثه ، وتعزيز عملية التنمية الشاملة ، وإزالة العوائق أمام تطور المجتمع والاقتصاد ، وتفعيل محرضات النمو ، وجعل العمل المنتج قيمة أساسية من قيم المجتمع يتطلب الاحترام والتقدير والتشجيع . إن تطور الإنتاج يشكل القاعدة الأساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية ويوفر الإمكانات اللازمة للارتفاع بمستوى الإنسان والمجتمع وتوفير فرص عمل للأجيال الناشئة وتأمين الخدمات اللازمة، ورفع مستوى هذه الخدمات باستمرار.

ومن أجل تحقيق هذه الحالة الناهضة لا بد من توجيه عملية التنمية وفق خطط محددة تضعها الدولة ، وتعمل في إطارها وعلى قاعدتها العامة جميع القطاعات العام والخاص والمشترك والتعاوني بما يكفل حشد جميع الطاقات الفردية والجماعية والعامة وتأمين مستلزمات مشاركتها الكاملة في عملية النهضة الشاملة وتكتسب هذه القضايا أهمية خاصة وعناية فكرية وتطبيقية مستمرة وإيجاد المعالجات الناجعة لمجمل وسائل التطور ، وخاصة أنها تتلازم مع قضية تأمين مستلزمات الدفاع ، وتعزيز الاستقلال الوطني في مفاهيمه السياسية والاقتصادية ، وتطوير آليات التعاون وتوجهات التكامل على المستوى العربي إضافة إلى التعامل مع العالم ومع السوق الدولية ومع قضايا التطور التكنولوجي وتحديات العولمة .

ومنذ قيام الحركة التصحيحية أكد الحزب في جميع مؤتمراته على هذه المفاهيم واستندت إليها الدولة في القطر العربي السوري في خطواتها التطبيقية . وأدى ذلك كله إلى ظهور نتائج جيدة وإنجازات بنيوية هامة في القطر تتمثل في تأمين مستلزمات بناء الإنسان وتطوير شخصيته الواعية ، وفي إيجاد شبكة واسعة من البنى التحتية التي شملت جميع مجالات الحياة المعاصرة وامتدت إلى جميع مناطق القطر. وجاء هذا البناء الشامل على أساس الاعتماد على الذات، وسط ظروف دولية صعبة وإمكانات محدودة ومتطلبات الدفاع المتصاعدة، وضغوطات اقتصادية وصلت في بعض المراحل مستوى الحصار .
ولكن البناء ينهار ويتلاشى إن لم يتكامل ويتطور ليلبي حاجات المجتمع وأجياله المستقبلية ، ويتماشى مع التطورات . وفي المرحلة الراهنة والمستقبلية بات أمر المحافظة على المنجزات التي تحققت وصيانتها وتوسيعها استكمالاً للبناء وتعزيزاً له يتطلب التجديد والتحديث آخذين بالاعتبار تخفيض كلفة المنتج وتحسين جودته بما يعزز القدرة على المنافسة الداخلية والخارجية ، ولاسيما بعد أن تجاوز الإنتاج مستوى سد الاحتياجات الداخلية وتخطاه إلى الوفرة التي تتطلب تسويقاً خارجياً .

والمهم في هذا كله تعزيز قدرة الحزب وقدرة الدولة التي يقودها الحزب في القطر العربي السوري على تجديد الأساليب والآليات اللازمة لتطوير عملية التنمية وإزالة العوائق القانونية والإجرائية من أمامها وحشد طاقات الأفراد والمجتمع بكامله من أجل هذا الهدف .


إن هذا التوجه يتطلب ما يلي :

1 ـ تعزيز دور الدولة الاقتصادي وفق أساليب وآليات متطورة ومناسبة بما يضمن تحقيق التوازن في الاقتصاد والمجتمع ودفع عملية التنمية والتطور .

2 ـ تعزيز دور القطاع العام ، وخاصة القطاع الانتاجي منه ، وتطويره إدارياً واقتصادياً بما يضمن ممارسته لهذا الدور وأسلوب الادارة الاقتصادية ، وتصحيح أوضاع شركات ومؤسسات القطاع العام الصناعية والمصرفية والخدمية وتحديثها لتصبح مؤسسات اقتصادية قادرة على المنافسة من جهة وتحفظ التوازن في الاقتصاد الوطني من جهة أخرى .

3 ـ تفعيل عمل القطاعات الثلاثة العام والخاص والمشترك وتطوير إسهامها في عملية التنمية ، وتشجيع الاستثمار للأفراد والمجموعات والقطاعات ، وما يتطلب ذلك من عمل على إزالة العقبات وخلق المناخات الملائمة .

4 ـ تطوير وتحديث السياسات الاقتصادية والنقدية و القوانين بما يوفر المناخ الملائم للاستثمار ولتعزيز ثقافة الانتاج وقيم العمل المثمر .
 
6 ـ الموقف من الدين
 
 
 
 


لا شك في أن مسألة الدين والتدين تحتل حيزاً خاصاً في مجمل الشخصية الثقافية العربية . بل إن هذه المسألة بالذات تعتبر واحدة من أهم ما يميز الثقافة العربية عن غيرها من الثقافات ويؤكد جوهرها الإنساني وعمق مضامينها الفكرية ..

فالأرض العربية تتميز عن غيرها بأنها مهد الرسالات السماوية والديانات ، والأمة العربية تتميز في أنها كانت حاضنة هذه الديانات وحاملة لوائها وناشرة قيمها بين بني البشر .

ويظهر التمازج الحقيقي بين العرب والأديان في أبهى صوره عبر الدين الإسلامي الذي أكد بوضوح على القيم التي آمن بها العرب عبر تطورهم التاريخي ، وهي قيم التسامح والمحبة والدعوة للخير والعمل وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في المجتمع ومناهضة الظلم والطغيان ومقاومة العدوان والاحتلال والدفاع عن الكرامة ، وهو ثورة على التخلف والتعصب والفرقة والتشرذم ودعوة للوحدة والتضامن .

هذه القيم حملتها كل الديانات ، إلا أن الاسلام حولها إلى قوة حركت الأمة العربية ووحدتها وحرضت طاقاتها الحضارية وجعلتها واحدة من أهم الأمم وأكثرها شاناً عبر عصور متوالية . ثم وصل دور الامة إلى مرحلة الجمود عندما تفككت الدولة الواحدة وسادت التناقضات بين الكيانات . وجاء الغزو الصليبي والاستعمار الغربي الذي عمل على تمزيق العرب وإضعافهم عبر استهداف هويتهم الثقافية والحضارية ، خدمة لمشاريعه في السيطرة والهيمنة. وبما أن مشروع النهضة العربية يؤكد على التواصل بين الأصالة والتحديث ، بين التراث ومتطلبات العصر ، فإن هذا يشمل أيضاً الموقف من الدين باعتبار الدين مكوناً أساسياً من مكونات الشخصية العربية .
وعلى هذا الأساس يميل الإنسان العربي نحو التدين ، وتظهر محاولات لاستغلال هذا الميل ودفع الناس إلى مواقف ليست من الدين في شيء ، وفي المقابل نرى بين بعض التقدميين والقوميين من يقفون موقف المتحامل على الدين نتيجة انتقاداتهم لتحجر عقول بعض مستغلي الدين والمتاجرين به .

إن هذين الموقفين: استغلال ميل الناس للتدين، وما يقابل ذلك من تحامل على الدين، هما موقفان يسيئان إلى الدين وإلى القومية والتقدمية في الوقت نفسه، ولابد من معالجة هذه المظاهر والإشارة إلى خطر تصاعدها وتفاقمها وتهديدها للوحدة الوطنية. وهذه المعالجة ضرورية وممكنة وخاصة أننا نشهد تعزيزاً مستمراً للفكر القومي الذي يؤكد على الترابط بين العروبة والاسلام في أذهان عامة الناس والذي يعمل على ترسيخ هذا الترابط بشكل منظم عبر التربية والإرشاد والإعلام وغير ذلك من مكونات بناء الإنسان ..
وتحقيقاً لهذه المهمة يجب إعادة التأكيد على العلاقة التكاملية بين العروبة والإسلام ، ومواجهة كل المحاولات الرامية إلى وضع حواجز بينهما وإظهارهما في مظهر متناقض وفي حالة عداء . وتتطلب هذه القضية التأكيد على مايلي :

1 ـ احترام الأديان وحرية التدين لكل المواطنين .

2 ـ إن الاسلام ، بوصفه تعبيراً عن جوهر الثقافة العربية الانسانية ، كان العامل الرئيسي في نهوض العرب وانتقالهم إلى عصر الفعل والوحدة حيث أسس العرب ، استناداً إلى قيم الإسلام ، حضارة إنسانية راقية لايزال العالم مديناً لها في تقدمه وتطوره المبني على الأسس التي وضعتها . وقيم الإسلام التي تم ذكرها تمثل قاسماً مشتركاً بين كل العرب من مسلمين ومسيحيين ..

3 ـ وبما أن قيم الإسلام تعبير عن جوهر الثقافة العربية الواسع، فإن محاولات استغلال الإسلام لخدمة أغراض سياسية لبعض الجماعات تسيء إليه وتضيق من أطره الواسعة وقيمه الشاملة. وهذا يؤدي إلى تفتيت الوحدة الوطنية للشعب والأمة ..
كما أن التطرف والتعصب والدعوات الطائفية والمذهبية والقبلية والإقليمية تتنافى مع الأديان وقيمها ، وعلى وجه الخصوص مع جوهر الإسلام وقيمه التي تدعو الى الوحدة والتسامح والنضال ضد الظلم والعبودية والاستغلال والتفاهم والتشارك..

4 ـ إن حزب البعث العربي الاشتراكي إذ يؤكد نهجه العلمي يشير الى أن هذا النهج لا يتعارض مع القيم الحقيقية للأديان، كما يؤكد أهمية تعزيز هذه القيم وخاصة تلك التي تدعو الى النضال ضد الظلم والاحتلال والاستغلال وتحض على العمل والكرامة وتحرير الانسان، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين والتسامح والدعوة للخير والوحدة الوطنية، وتدعو الى الدفاع عن الوطن وتحرير أرضه المحتلة وتكاتف الجميع في مواجهة الطامعين بأرضنا وأمتنا وفي التعامل مع تحديات العصر ومتطلباته..

5 ـ وحزب البعث العربي الاشتراكي يواجه ويعارض الاتجاهات التي تنادي باستخدام الدين وسيلة لتحقيق المصالح الخاصة وإظهاره بمظهر العائق في طريق تطور الأمة وتقدمها، وتحويله الى أحزاب تجعل منه أداة للتفريق بين الناس.

كما يؤكد على خطورة كل محاولة للعزل بين الإسلام من جهة والعروبة والقومية والتقدم من جهة أخرى، بغض النظر هل جاء ذلك من الذين يدعون بأنهم في جانب الإسلام أو أولئك الذين يدعون بأنهم في جانب العروبة أو التقدم أو الاشتراكية. إن الادعاء بوجود تناقض بين العروبة والإسلام يتنافى مع المنطق والوعي الصائب ومعرفة التاريخ وفهم الجوهر التكاملي للوجود العربي..

إن هذه القضايا تتطلب معالجة مستمرة على أساس وعي حقيقي متفهم يسهم في الاستفادة من توجه الناس نحو الدين عبر تأكيد قيم الدين الحقيقية وخاصة النضال والكفاح ضد العدوان والظلم والاستغلال بكل أنواعه. ولقد أثبتت هذه القيم فعاليتها في جنوب لبنان وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ برزت القيم الحقيقية للدين كواحد من أهم محرضات النضال والكفاح والشهادة من أجل عزة الوطن واستعادة حقوق الأمة.
7 ـ موضوع الحداثـة
 
 
 
 


إن نهجنا الفكري الذي يصوغ مواقفنا من الحياة وقضاياها ينطلق من القيم الكبرى التي حملتها الثقافة العربية ، كما ينطلق أيضاً من منطق العصر وحاجاته ومفاهيمه وفق منهج الربط بين الأصالة والحداثة، والعمل على وضع الفكر في صالح الحياة استناداً الى مناهج عقلية وواقعية في التفكير، تحليلاً واستنتاجاً.

وعبر التاريخ لم تستطع أمة أن تبني حضارتها وتؤسس مدنيتها بمعزل عن التعامل مع محيطها ومع العالم، فالتفاعل بين الحضارات أخذاً وعطاءً قائم منذ بداية التاريخ. والحضارة العربية مثال واضح فهي منتج لعوامل عديدة منها مساهمة الحضارات والثقافات الأخرى في نموها وإغنائها، كما أسهمت هي بدورها في إغناء الحضارات التي أتت بعدها. ولا تستطيع أمة مهما امتلكت من وسائل أن تبني نفسها بصورة منعزلة عن العالم وحتى إذا امتلكت الامكانات فإنها تجد نفسها مسوقة بحكم قوانين الحياة الى العمل على نشر مفاهيمها. وخلال عملية الانتشار يجري التفاعل ويتحقق التطور.
وإذا كانت هذه الحقيقة ماثلة منذ آلاف السنين فكيف بعالم اليوم حيث بات انتقال الأفكار والعلوم وأنماط الحياة مسألة بغاية السهولة والبساطة، وأصبح من الاستحالة البحث عن حواجز تحد من هذا الانتقال؟..

وفي عالم اليوم الذي يشهد تغييرات مثيرة في أنماط الحياة والتفكير والممارسة وفي تحديد معالم الحاضر واحتمالات المستقبل يجب أن نبحث عن السبل الكفيلة بتعزيز التطوير والتحديث بما يمكننا من توفير عوامل النهوض والتقدم..

لكن التحديث والتطوير لا يعنيان النقل واستخدام منتجات العلم، وإنما تنمية القدرة على الاسهام في تطوير العلم ومنتجاته من خلال ذهنية جديدة واعية لخطورة استمرار حالة الجمود أو حالة التطور البطيء.
والحداثة، بوجه عام، هي نهج التفكير المبني على المنهج العقلي في المعرفة، أما التحديث فهو عملية تطبيق الحداثة على أمور الحياة ومجالاتها كافة. ففي الحداثة والتحديث يتكامل الفكر مع الممارسة. وتطرح الحداثة كقاعدة أساسية للتطور، إذ أنها منطلق منهجي للإبداع والتجديد والتخلص من الجمود الذي يؤدي الى التراجع والتخلف. ومن العبث الحديث عن تحديث الدولة والمجتمع عبر استخدام آخر منتجات العلم في الوقت الذي يبقى فيه العقل حبيس الماضي وأسير الجمود.

وقد بنى الغرب حضارته المعاصرة على أساس الحداثة، لكنه في تركيزه على المنهج العقلي أهمل الجوانب الثقافية والأخلاقية والقيمية وغيرها من الجوانب الإنسانية، مما أدى إلى توجيه أفضل ما في العلم نحو إنتاج وسائل الدمار وتلوث البيئة، وبناء مجتمعات يسيطر فيها القوي على الضعيف والغني على الفقير مع امتداد ذلك الى المستوى العالمي.

وبسبب ابتعاد الحداثة الغربية عن القيم والمعايير الأخلاقية، ظهرت في الغرب تيارات (ما بعد الحداثة) التي تنتقد الاستخدام التعسفي النفعي للمنهج العقلي واستلاب إنسانية الإنسان في إطار مفاهيم السوق والنفعية المادية والمصالح الفئوية الضيقة..

إن تطلعنا نحو الحداثة يجب أن يكون مقروناً بربطها بالأصالة. فقد كانت ثقافتنا العربية، في أوج نهوضها، تعمل على التوفيق والتلازم بين المنهج العقلي ومنهج تعزيز القيم الإنسانية والأخلاق التي توجه العقل والعلم والمعرفة..

إن الربط بين الحداثة والأصالة في مشروعنا القومي معناه تفعيل البحث في كنوز الثقافة العربية في مختلف مراحل تطورها عن معالم المنهج العقلي والكيفية التي تم بها ربطه بالقيم الإنسانية والأخلاق، وتطوير منطلقات المنهج العقلي العربي وفق معطيات العصر الحديث ونتائج التقدم الذي تحقق في القرون الماضية.
وانطلاقاً من مضامين هذا الكنز الكبير يمكن التفاعل مع ما تقدمه الحضارة المعاصرة، وانتقاء ما هو إنساني في تطور العلوم والتكنولوجيا، والاشارة إلى كل ما هو خطر على البشر، سواء في تطبيقات العلم أو في تلوث البيئة، أو في النظريات الاجتماعية والسياسية كالصهيونية وجميع أشكال العنصرية، كالهيمنة والاستغلال والتسلط.

إن رسالة العرب تتلخص في إعادة الحداثة الى نسقها الطبيعي والابتعاد عن العقل النفعي، وإعادة ربط المنهج العقلي بالمعايير القيمية وبإنسانية الانسان على اعتبارها هي القيمة العليا وليس قيم السوق وأخلاقية البضاعة. وهذا يعتبر واحداً من أهم المضامين والمنطلقات الفلسفية لمشروعنا القومي العربي المعاصر.
8 ـ موضوع العولمة
 
 
 
 


العولمة تعني، بوجه عام، ترابط العالم وتواصل أجزائه والتفاعل بين هذه الأجزاء، حيث تأخذ الأفكار والممارسات والتوجهات والتطورات بعداً عالمياً، وتنتهي شيئاً فشيئاً كل انعزالية أو انغلاق..

والعولمة ظاهرة قديمة، تمثل نزوع الانسان والظواهر نحو الساحة الأوسع التي تتخطى الحدود الاقليمية أو الجغرافية أو الثقافية. أما العولمة المعاصرة فقد ظهرت بداياتها في كنف النظام الاستعماري. وبعد الحرب العالمية الأولى ظهر هذا المصطلح مفهوماً مركزياً في النظريات الجيوسياسية للقوى الكبرى، وأشار الى تخطي مشاريعها الجيوسياسية والاستراتيجية الحدود الاقليمية الى مساحات العالم بكامله، مؤكدة على ترابط أجزاء هذا العالم واعتباره مادة متكاملة لمصالحها وأهدافها في السيطرة و استغلال ثروات العالم.

بعد الحرب العالمية الثانية توسع مفهوم العولمة ليشمل مضامين اقتصادية وثقافية وتكنولوجية وإعلامية. وقد انتشرت الحدود الجغرافية للعولمة لتشمل العالم بكامله، بالمفهوم الجغرافي، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
وقد ظهرت مضامين هذه العولمة الأساسية في عالم غير متوازن وغير متكافىء، يسيطر عليه منطق التطور الرأسمالي الذي يقوم على قواعد التطور غير المتوازن على المستوى العالمي، وتسيطر فيه القوى الرأسمالية الكبرى التي تعمل على تعزيز هيمنتها وسيطرتها على العالم بكامله.

وقد أسهم في تعزيز ظاهرة العولمة التطور التكنولوجي الحاد، وخاصة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والإعلام، مما سهل الانتقال السريع للأفكار والمعلومات حتى أصبح العالم وكأنه قرية صغيرة. ومن أهم سلبيات ظاهرة العولمة الراهنة تعزيزها لسيطرة قوى الهيمنة على مقدرات العالم مستغلة الفوارق بين الأغنياء والفقراء وبين الدول المتطورة والدول النامية. وتقوم هذه القوى بالتأثير على الاقتصاد العالمي عبر آليات متعددة من أهمها آليات النظام النقدي العالمي والنظام المالي العالمي وعمليات الشركات متعددة الجنسيات ومنظمة التجارة العالمية وسياسات الاستثمار والتجارة والمضاربات وتفعيلات رأس المال المالي، إضافة الى ما يقدمه الوضع الاحتكاري للعلم والمعرفة والتكنولوجيا من أولويات وقدرة على التحكم تمتلكها قوى الهيمنة.

ومن السلبيات أيضاً مسألة الغزو الثقافي، إذ إن العولمة تعزز هذه الظاهرة وتقوي من محاولات الهيمنة الثقافية وفرض نمط من التفكير والقيم والتقاليد وطريقة الحياة، وكل مضامين الثقافة الأخرى، وعدم الاعتراف بما تمتلكه الأمم الأخرى، وخاصة العريقة منها وفي مقدمتها الأمة العربية، من إرث ثقافي غني وطريقة حياة وتفكير متميزة. وتحاول قوى الهيمنة، عبر الغزو الثقافي، إحلال ثقافة جديدة بديلاً عن الثقافة والهوية الخاصة لكل أمة.
لكن العولمة تقوي من حدة التناقض العالمي العام، وهو التناقض بين الأوضاع الاحتكارية (اقتصاداً وعلماً وثقافة) لقوى الهيمنة والقطب الواحد، وبين الطبيعة العالمية، الانسانية، للانتاج والعلم والمعرفة وتقوية هذا التناقض يعتبر أمراً إيج
التعليقات (3) :: اضف تعليقك ::

2008/12/7 - قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب البعث العربي الإشتراكي

 

 

قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي

 

- سيادة الرئيس الرفيق الفريق الدكتور بشار حــافـظ الأســد- الأمين القطري

 

-الرفيق عبد الله الأحمر- الأمين العام المساعد

- الرفيق: محمد سعيد بخيتان-الأمين القطري المساعد

-رئيس مكتب الأمن القومي    (هشام  الاختيار)

-رئيس مكتب التربية والطلائع    (ياسر  حورية)

-رئيس مكتب الفلاحين القطري    (اسامة حامد عدي)

-رئيس المكتب المالي    (محمد سعيد  بخيتان)

-رئيس المكتب القانوني    (بسام  جانبيه)

-رئيس مكتب التعليم العالي والبحث العلمي    (ياسر  حورية)

-رئيس مكتب المنظمات الشعبية    (شهناز  فاكوش)

-رئيس مكتب الإعداد الحزبي    (هيثم  سطايحي)

-رئيس مكتب التنظيم القطري    (سعيد داود ايليا)

 

امناء فروع الحزب في المحافظات:

أمين فرع الحزب في دمشق (خليل مشهدية)


أمين فرع الحزب في حلب (عبد الغفور صابوني)


أمين فرع الحزب في ريف دمشق (دعاس عز الدين)


أمين فرع الحزب في دير الزور (رياض حجاب)


أمين فرع الحزب في درعا (وائل الحلقي)


أمين فرع الحزب في حماة (محمود سكاف)


أمين فرع الحزب في الحسكة (موسى نواف العلي)


أمين فرع الحزب في حمص (غازي زعيب)


أمين فرع الحزب في إدلب (يحيى حاج عوض)


أمين فرع الحزب في اللاذقية (نبيه اسماعيل)


أمين فرع الحزب في القنيطرة (فرحان العبد الله)


أمين فرع الحزب في الرقة (عيسى الخليل)


أمين فرع الحزب في السويداء  ( أركان الشوفي)


أمين فرع الحزب في طرطوس (عبد الكريم مصطفى)


أمين فرع جامعة دمشق (جمال العباس)


امين فرع فلسطين (احمد القاضي)

 

اعضاء اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الإشتراكي:

الرفيق بسام أبو عسلي
الرفيق محمد رشدى مختار
الرفيقة جوليا ميخائيل
الرفيقة ميسون مسلمانى
الرفيق عبد المعطى مشلب
الرفيق ابراهيم موصللى
العقيد الرفيق ماهر حافظ الأسد
الرفيق عبد القادر المصري
الرفيق خلف المفتاح
السيدة حربية البيضا
الدكتور الرفيق وليد البوز
الرفيق احمد الجوجو
الرفيق حازم الخضرا
سعادة الوزير الرفيق محمد نبيل الخطيب

الرفيقة اميمة سعيد
الرفيق عبد الناصر شفيع
الرفيق سلام سنقر
الرفيق مالك علي
الرفيق حبيب عباس
الرفيق على عقلة عرسان
الرفيقة مها غنام
الرفيقة هيلانة عطا الله
الرفيق غسان فارس
الرفيق أسعد فضة
الرفيق احمد هبو
الرفيق جورج نخلة
سعادة النائبة كلثوم محي الدين وردة
العقيد مناف مصطفى طلاس
الرفيق سامى طرشة
الرفيقة نهيده قصاص
سعادة النائب إحسان محمد محسن
الرفيق الدكتور خليل مشهديه
الرفيق عبد الكريم مصطفى
اللواء هشام الاختيار
الدكتور الرفيق وائل الحلقي
الرفيق الدكتور تامر الحجة
السيد الرفيق محمد الحسين
الرفيق حمودة الصباغ
سعادة النائبة سعاد سليم الشيخ بكور
سيادة الوزير الرفيق فاروق الشرع
الرفيق محمد ابراهيم العلي
الدكتور الرفيق جمال العباس
الرفيق عزت الكنج
سعادة المحافظ سعيد داود ايليا
الرفيق الدكتور نبيه إسماعيل
الرفيق محمد سعيد بخيتان
الرفيق الدكتور غياث عبد الوهاب بركات
سيادة العماد الرفيق حسن بن على توركمانى
سعادة النائب احمد نايف حاج سليمان
الدكتور الرفيق يحيى حاج عوض
الدكتور الرفيق بسام جانبيه
العماد الرفيق علي بن محمد حبيب محمود
الرفيق رياض حجاب
سعادة النائب محمد أنور محمد ديب عبيد
الرفيق ياسر حورية
سعادة النائبة أميمه سليمان خضور
سعادة النائب الرفيق إبراهيم احمد شامية
سعادة النائب محمد عمار محمد نوزاد ساعاتي
معالي الوزيرة الدكتورة الرفيقة بثينة شعبان
سعادة الوزير علي سعد
الرفيق غازي زعيب
الدكتور عادل أحمد سفر
الدكتور الرفيق هيثم سطايحي
سيادة المحافظ الرفيق نبيل عمران
سعادة المحافظ الرفيق أسامة حامد عدي
الرفيق الدكتور دعاس عز الدين
سعادة النائب الرفيق محمد شعبان عبد القادر عزوز
سيادة المحافظ الدكتور المهندس محمد سعيد عقيل
سعادة النائب صابر سالم فلحوط
الرفيقة شهناز فاكوش
الرفيق عفاف الرعاد
الرفيق محمد السطام
الرفيقة مها العمر
الرفيق محمد رياض العجيلى
الرفيق جبر العيسى
سعادة المحافظ المهندس حسين علي الهدار
الرفيقة هالة الناصر
الرفيقة يسرى الطويل
الرفيق أحمد إدريس
الرفيق غسان اسعد
الرفيق محمد ياسين دمارة
الرفيق عبد الرزاق جاسم
الرفيق أنطوان ديوب
الرفيق احمد دشو
الرفيق بشار جنيد
الرفيق هايل حورية
الرفيقة جمانة رمضان
الدكتور الرفيق رمضان رمضان
الرفيق داوود راجحة
الرفيق فاطمة رعد
الرفيق مصطفى عبد القادر صالح
سعادة النائب محمود حسن زعترية
سعادة النائب الرفيق فيصل احمد كلثوم

التعليقات (2) :: اضف تعليقك ::

2008/12/7 - دستور حزب البعث العربي الإشتراكي

حزب البعث العربي الإشتراكي

 

 

دستور حزب البعث العربي الاشتراكي
 
 
 
المبادئ الأساسية
 
المبدأ الأول: وحدة الأمة العربية وحريتها
 

العرب أمة واحدة لها حقها الطبيعي في أن تحيا في دولة واحدة وأن تكون حرة في توجيه مقدراتها.. ولهذا فإن حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر:
1- الوطن العربي وحدة سياسية اقتصادية لا تتجزأ ولا يمكن لأي قطر من الأقطار العربية أن يستكمل شروط حياته منعزلاً عن الآخر.
2- الأمة العربية وحدة ثقافية، وجميع الفوارق القائمة بين أبنائها عرضية زائفة تزول جميعها بيقظة الوجدان العربي.
3- الوطن العربي للعرب ، ولهم وحدهم حق التصرف بشؤونه وثرواته وتوجيه مقدراته.
 
المبدأ الثاني: شخصية الأمة العربية
الأمة العربية تختص بمزايا متجلية في نهضاتها المتعاقبة، وتتسم بخصب الحيوية والإبداع، وقابلية التجدد والانبعاث، ويتناسب انبعاثها دوماً مع نمو حرية الفرد ومدى الانسجام بين تطوره وبين المصلحة القومية .. ولهذا فإن حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر:
1- حرية الكلام والاجتماع والاعتقاد والفن مقدسة لا يمكن سلطة أن تنتقصها.
2- قيمة المواطنين تقدر ـ بعد منحهم فرصاً متكافئة ـ حسب العمل الذي يقومون به في سبيل تقدم الأمة العربية وازدهارها دون النظر إلى أي اعتبار آخر.
 
المبدأ الثالث: رسالة الأمة العربية
الأمة العربية ذات رسالة خالدة تظهر بأشكال متجددة متكاملة في مراحل التاريخ وترمي إلى تجديد القيم الإنسانية وحفز التقدم البشري وتنمية الانسجام والتعاون بين الأمم .. ولهذا فإن حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر أن:
1- الاستعمار وكل ما يمت إليه عمل إجرامي يكافحه العرب بجميع الوسائل الممكنة وهم يسعون ضمن إمكاناتهم المادية والمعنوية إلى مساعدة جميع الشعوب المناضلة في سبيل حريتها.
2- الإنسانية مجموع متضامن في مصلحته، مشترك في قيمه وحضارته، فالعرب يتغذون من الحضارة العالمية ويغذونها ويمدون يد الإخاء إلى الأمم الأخرى ويتعاونون معها على إيجاد نظم عادلة تضمن لجميع الشعوب الرفاهية والسلام، والسمو في الخلق والروح.

 
المبادئ العامة
 
المادة (1) : حزب (البعث العربي الاشتراكي) حزب عربي شامل تؤسس له فروع في سائر الأقطار العربية ، وهو لا يعالج السياسة القطرية إلا من وجهة نظر المصلحة العربية العليا.

المادة (2) : مركز الحزب العام هو حالياً دمشق ويمكن أن ينقل إلى أية مدينة عربية أخرى إذا اقتضت ذلك المصلحة القومية.

المادة (3) : حزب (البعث العربي الاشتراكي) قومي يؤمن بأن القومية حقيقة حية خالدة، وبأن الشعور القومي الواعي الذي يربط الفرد بأمته ربطاً وثيقاً هو شعور مقدس حافل بالقوى الخالقة ، حافز على التضحية باعث على الشعور بالمسؤولية، عامل على توجيه إنسانية الفرد توجيهاً عملياً مجدياً، والفكرة القومية التي يدعو إليها الحزب هي إرادة الشعب العربي أن يتحرر ويتوحد وأن تعطى له فرصة تحقيق الشخصية العربية في التاريخ، وأن يتعاون مع سائر الأمم على كل ما يضمن للإنسانية سيرها القويم إلى الخير والرفاهية.

المادة (4) : حزب (البعث العربي الاشتراكي) اشتراكي يؤمن بأن الاشتراكية ضرورة منبعثة من صميم القومية العربية لأنها النظام الأمثل الذي يسمح للشعب العربي بتحقيق إمكاناته وتفتح عبقريته على أكمل وجه، فيضمن للأمة العربية نمواً مطرداً في إنتاجها المعنوي والمادي وتآخياً وثيقاً بين أفرادها.

المادة (5) : حزب (البعث العربي الاشتراكي) شعبي يؤمن بأن السيادة هي ملك الشعب، وأنه وحده مصدر كل سلطة وقيادة وأن قيمة الدولة ناجمة عن انبثاقها عن إرادة الجماهير، كما أن قدسيتها متوقفة على مدى حريتهم في اختيارها، لذلك يعتمد الحزب في أداء رسالته على الشعب ويسعى للاتصال به اتصالاً وثيقاً ويعمل على رفع مستواه العقلي والأخلاقي والاقتصادي والصحي لكي يستطيع الشعور بشخصيته وممارسة حقوقه في الحياة الفردية والقومية.

المادة (6) : حزب (البعث العربي الاشتراكي) انقلابي يؤمن بأن أهدافه الرئيسية في بعث القومية وبناء الاشتراكية لا يمكن أن تتم إلا عن طريق الانقلاب والنضال..
وان الاعتماد على التطور البطيء والاكتفاء بالإصلاح الجزئي السطحي يهددان هذه الأهداف بالفشل والضياع ، لذلك فهو يقرر:
- النضال ضد الاستعمار الأجنبي لتحرير الوطن العربي تحريراً مطلقاً كاملاً.
- النضال لجمع شمل العرب كلهم في دولة واحدة.
- الانقلاب على الواقع الفاسد يشمل جميع مناحي الحياة الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

المادة (7) : الوطن العربي هو هذه البقعة من الأرض التي تسكنها الأمة العربية والتي تمتد ما بين جبال طوروس وجبال بشتكويه وخليج البصرة والبحر العربي وجبال الحبشة والصحراء الكبرى والمحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

المادة (8) : لغة الدولة الرسمية ولغة المواطنين المعترف بها في الكتابة والتعليم هي اللغة العربية.

المادة (9) : راية الدولة العربية هي راية الثورة العربية التي انفجرت عام 1916 لتحرير الأمة العربية وتوحيدها.

المادة (10) : العربي هو من كانت لغته العربية، وعاش في الأرض العربية أو تطلع إلى الحياة فيها، وآمن بانتسابه للأمة العربية.

المادة (11) : يجلى عن الوطن العربي كل من دعا أو انضم إلى تكتل عنصري ضد العرب وكل من هاجر إلى الوطن العربي لغاية استعمارية.

المادة (12) : تتمتع المرأة العربية بحقوق المواطن كلها، والحزب ناضل في رفع مستوى المرأة حتى تصبح جديرة بتمتعها بهذه الحقوق.

المادة (13) : تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم والحياة الاقتصادية كي يظهر المواطنون في جميع مجالات النشاط الإنساني كفاءاتهم على وجهها الحقيقي وفي حدودها القصوى.
 
المنهاج

 

سياسة الحزب الداخلية
 
المادة (14) : نظام الحكم في الدولة العربية هو نظام نيابي دستوري، والسلطة التنفيذية مسؤولة أمام السلطة التشريعية التي ينتخبها الشعب مباشرة.

المادة (15) : الرابطة القومية هي الرابطة الوحيدة القائمة في الدولة العربية التي تكفل الانسجام بين المواطنين وانصهارهم في بوتقة أمة واحدة، وتكافح سائر العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية والإقليمية.

المادة (16) : نظام الإدارة في الدولة العربية نظام لا مركزي.

المادة (17) : يعمل الحزب على تعميم الروح الشعبية (حكم الشعب) وجعلها حقيقة حية في الحياة الفردية، ويسعى إلى وضع دستور للدولة يكفل للمواطنين العرب المساواة المطلقة أمام القانون والتعبير بملء الحرية عن إرادتهم، واختيار ممثليهم اختياراً صادقاً ويهيئ لهم بذلك حياة حرة ضمن نطاق القوانين.

المادة (18) : يوضع بملء الحرية تشريع موحد للدولة العربية منسجم مع روح العصر الحاضر وعلى ضوء تجارب الأمة العربية في ماضيها.

المادة (19) : السلطة القضائية مصونة ومستقلة عن أية سلطة أخرى وهي تتمتع بحصانة مطلقة.

المادة (20) : تمنح حقوق المواطنين كاملة لكل مواطن عاش في الأرض العربية وأخلص للوطن العربي وانفصل عن كل تكتل عنصري.

المادة (21) : الجندية إجبارية في الوطن العربي.
سياسة الحزب الخارجية
 
المادة (22) : تستوحى السياسة الخارجية للدولة العربية من المصلحة القومية العربية ومن رسالة العرب الخالدة التي ترمي إلى المساهمة مع الأمم الأخرى في إيجاد عالم منسجم حر آمن يسير في سبيل التقدم الدائم.

المادة (23) : يناضل العرب بكل قواهم لتقويض دعائم الاستعمار والاحتلال وكل نفوذ سياسي أو اقتصادي أجنبي في بلادهم.

المادة (24) : لما كان الشعب العربي وحده مصدر كل سلطة لذلك تلغى كل ما عقدته الحكومات من معاهدات وصكوك تخل بسياسة العرب التامة.

المادة (25) : إن السياسة العربية الخارجية تستهدف إعطاء الصورة الصحيحة عن إرادة العرب بأن يعيشوا أحراراً وعن رغبتهم الصادقة بأن يجدوا جميع الأمم تتمتع مثلهم بالحرية.
سياسة الحزب الاقتصادية
 
المادة (26) : حزب (البعث العربي الاشتراكي) اشتراكي يؤمن بأن الثروة الاقتصادية في الوطن ملك للأمة.

المادة (27) : إن التوزيع الراهن للثروات في الوطن العربي غير عادل ولذلك يعاد النظر في أمرها وتوزع بين المواطنين توزيعاً عادلاً.

المادة (28) : المواطنون جميعاً متساوون بالقيمة الإنسانية ولذا فالحزب يمنع استثمار جهد الآخرين.

المادة (29) : المؤسسات ذات النفع العام وموارد الطبيعة الكبرى ووسائل الإنتاج الكبيرة ووسائل النقل ملك للأمة تديرها الدولة مباشرة وتلغى الشركات والامتيازات الأجنبية.

المادة (30) : تحدد الملكية الزراعية تحديداً يتناسب مع مقدرة المالك على الاستثمار الكامل دون استثمار جهد الآخرين تحت إشراف الدولة ووفق برنامجها الاقتصادي العام.

المادة (31) : تحدد الملكية الصناعية الصغيرة بما يتناسب مع المستوى الاقتصادي الذي يتمتع به بقية المواطنين في الدولة.

المادة (32) : يشترك العمال في إدارة المعمل ويمنحون عدا أجورهم التي تحددها الدولة نصيباً من أرباح العمل تحدد الدولة نسبته.

المادة (33) : ملكية العقارات المبنية مباحة للمواطنين جميعاً على أن لا يحق لهم إيجارها واستثمارها على حساب الآخرين، وأن تضمن الدولة حداً أدنى من التملك العقاري للمواطنين جميعاً.

المادة (34) : التملك والإرث حقان طبيعيان ومصونان في حدود المصلحة القومية.

المادة (35) : يلغى الربا بين المواطنين ويؤسس مصرف حكومي واحد يصدر النقد الذي يضمنه الإنتاج القومي ويغذي المشاريع الزراعية والصناعية الضرورية.

المادة (36) : تشرف الدولة إشرافاً مباشراً على التجارتين الداخلية والخارجية لإلغاء الاستثمار بين المنتج والمستهلك وحمايتهما وحماية الإنتاج القومي من مزاحمة الإنتاج الأجنبي وتأمين التوازن بين الصادر والوارد.

المادة (37) : يوضع برنامج شامل على ضوء أحدث التجارب والنظريات الاقتصادية لتصنيع الوطن العربي وتنمية الإنتاج القومي وفتح آفاق جديدة له وتوجيه الاقتصاد الصناعي في كل قطر بحسب إمكاناته وبحسب توافر المواد الأولية فيه.
سياسة الحزب الاجتماعية
 
المادة (38) : الأسرة والنسل والزواج:
البند الأول : الأسرة خلية الأمة الأساسية وعلى الدولة حمايتها وتنميتها وإسعادها .
البند الثاني : النسل أمانة في عنق الأسرة أولاً والدولة ثانياً وعليهما العمل على تكثيره والعناية بصحته وتربيته.
البند الثالث : الزواج واجب قومي وعلى الدولة تشجيعه وتسهيله ومراقبته.

المادة (39) : صحة المجتمع:
تنشئ الدولة على نفقتها مؤسسات الطب الوقائي والمصحات والمستشفيات التي تفي بحاجات المواطنين كلهم على الوجه الأكمل وتضمن لهم المعالجة المجانية.
المادة (40) : العمل:
- البند الأول : العمل إلزامي على كل من يستطيعه وعلى الدولة أن تضمن عملاً فكرياً أو يدوياً لكل مواطن.
- البند الثاني : يجب أن يكفل مورد العمل لعامله على الأقل مستوى لائقاً من الحياة.
- البند الثالث : تضمن الدولة معيشة العاجزين عن العمل جميعاً.
- البند الرابع : سن تشريع عادل للعامل يحدد ساعات العمل اليومي ويمنحه عطلة أسبوعية وسنوية مأجورتين ويصون حقوقه ويكفل التأمين الاجتماعي في الشيخوخة وتعويض العطل الجزئي أو الكلي أثناء العمل.
- البند الخامس : تأليف نقابات حرة للعمال والفلاحين وتشجيعها لتصبح أداة صالحة للدفاع عن حقوقهم ورفع مستواهم وتعهد كفاءاتهم وزيادة الفرص الممنوحة لهم وخلق روح التضامن بينهم وتمثيلهم في محاكم العمل العليا.
- البند السادس : تأليف محاكم خاصة للعمل تمثل فيها الدولة ونقابات العمال والفلاحين وتفصل في الخلافات التي تقع بينهم وبين مديري المعامل وممثلي الدولة.

المادة (41) : ثقافة المجتمع:
- البند الأول : يعمل الحزب في سبيل إيجاد ثقافة عامة للوطن العربي (قومية ـ عربية ـ حرة ـ تقدمية ـ شاملة ـ عميقة ـ وإنسانية في مراميها، وتعميمها في جميع أوساط الشعب. .)
- البند الثاني : الدولة مسؤولة عن صيانة حرية القول والنشر والاجتماع والاحتجاج والصحافة، في حدود المصلحة القومية العربية العليا وتقديم كل الوسائل والإمكانيات التي تحقق هذه الحرية.
- البند الثالث : العمل الفكري من أقدس أنواع العمل وعلى الدولة أن تحمي المفكرين والعلماء وتشجعهم.
- البند الرابع : فسح المجال في حدود الفكرة القومية العربية لتأسيس النوادي وتأليف الجمعيات والأحزاب ومنظمات الشباب ومؤسسات السياحة والاستفادة من السينما والإذاعة والتلفزة وكل وسائل المدنية الحديثة في تعميم الثقافة القومية وترفيه الشعب.

المادة (42) : إلغاء التفاوت الطبقي والتمايز:
التمايز الطبقي نتيجة لوضع اجتماعي فاسد.. لذلك فالحزب يناضل في صف الطبقات الكادحة المضطهدة من المجتمع حتى يزول هذا التفاوت والتمايز ويستعيد المواطنون جميعاً قيمتهم الإنسانية كاملة وتتاح لهم الحياة في ظل نظام اجتماعي عادل لا ميزة فيه لمواطن على آخر سوى كفاءة الفكر ومهارة اليد.

المادة (43) : البداوة:
البداوة حالة اجتماعية ابتدائية تضعف الإنتاج القومي وتجعل من فريق كبير من الأمة عضواً أشل وعاملاً على عرقلة نموها وتقدمها، والحزب يناضل في سبيل تحضير البدو ومنحهم الأراضي وإلغاء النظم العشائرية وتطبيق قوانين الدولة عليهم.
سياسة الحزب في التربية والتعليم
 
ترمي سياسة الحزب التربوية إلى خلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته وخلود رسالتها، آخذ بالتفكير العلمي، طليق من قيود الخرافات والتقاليد الرجعية مشبع بروح التفاؤل والنضال والتضامن مع مواطنيه في سبيل تحقيق الانقلاب العربي الشامل وتقدم الإنسانية.
ولذا فالحزب يقرر :

المادة (44) : طبع كل مظاهر الحياة الفكرية والاقتصادية والسياسية والعمرانية والفنية بطابع قومي عربي يعيد للأمة صلتها بتاريخها المجيد ويحفزها إلى أن تتطلع إلى مستقبل أمجد وأمثل.

المادة (45) : التعليم وظيفة من وظائف الدولة وحدها ولذا تلغى كل مؤسسات التعليم الأجنبية والأهلية.

المادة (46) : التعليم بكل مراحله مجاني للمواطنين جميعاً، وإلزامي في مراحله الابتدائية والثانوية.

المادة (47) : تؤسس مدارس مهنية مجهزة بأحدث الوسائل، والدراسة فيها مجانية.

المادة (48) : حصر مهنة التعليم وكل ما له مساس بالتربية بالمواطنين العرب ويستثنى من ذلك التعليم العالي.
 
تعديل الدستور
 
مادة منفردة:

لا تعدل المبادئ الأساسية والعامة، وتعدل بقية مواد الدستور بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الحزب بعد اقتراح يقدم من اللجنة التنفيذية أو ربع أعضاء المجلس أو عشر أعضاء الهيئة العامة

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات (2) :: اضف تعليقك ::

2008/12/7 - الهيكل التنظيمي في حزب البعث العربي الإشتراكي  

حزب البعث العربي الإشتراكي

 

الهيكل التنظيمي لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

 

 

                                      

التعليقات (4) :: اضف تعليقك ::

2008/12/7 - حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب البعث العربي الإشتراكي

 

 حزب البعث العربي الاشتراكي تأسس في 7/4/1947
 
     
 

    

 

 

علم البعث:
 
        
              
 
 
 
 
 
شعار البعث: أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة.
 
     
 
أهداف الحزب: العمل على تحقيق الوحدة والحرية والاشتراكية.

تعريف الحزب:حركة قومية شعبية انقلابية تناضل في سبيل الوحدة والحرية والاشتراكية

 للإستماع لنشيد حزب البعث العربي الإشتراكي انقر هنا

 نشيد حزب البعث العربي الإشتراكي

 يا شباب العرب هيا          وانطلق يا موكبي
 وارفع الصوت قويا          عاش بعث العرب

 نحن فلاح وعامل           وشباب لا يلين
 نحن جندي مقاتل           نحن صوت الكادحين
 من جذور الأرض          جئنا من صميم الألم
 بالضحايا ما بخلنا            بالعطاء الأكرم

 يا شباب العرب هيا       وانطلق يا موكبي
 وارفع الصوت قويا       عاش بعث العرب

 خندق الثوار واحد       أو يقال الظلم زال
 صامد يا بعث صامد     أنت في ساح النضال
 وحد الأحرار هيا        وحد الشعب العظيم
 وامض يا بعث قويا     للغد الحر الكريم

 يا شباب العرب هيا    وانطلق يا موكبي
 وارفع الصوت قويا    عاش بعث العرب.

التعليقات (0) :: اضف تعليقك ::

معلوماتي

حركة قومية شعبية انقلابية تناضل في سبيل الوحدة والحرية والاشتراكية

قائمة الاصدقاء